
في إطار سعيها لتطوير الناقل الوطني البحري عقدت الخطوط البحرية السودانية ورشة في مدينة بورتسودان (العاصمة الإدارية المؤقتة لجمهورية السودان) تحت شعار رؤية إستراتيجية نحو المستقبل.
تناقش الورشة العديد من الأوراق العلمية المتخصصة من قبل العلماء والمختصين في مجال الاقتصاد.
السودان كان يمتلك اسطولا بحريا ضخما يضم عدد 16باخرة كانت تصول وتجول في موانئ العالم رافعة علم السودان عاليا خفاقا.
تأسست الخطوط البحرية السودانية بشراكة مع دولة يوغسلافيا عام 1962 ومنذ ذلك التاريخ إنطلقت البواخر في الإبحار تنقل الصادرات والواردات السودانية.
لا توجد دولة عاقله او راشدة تفرط في ناقلها الوطني إلا السودان واليوم ندفع فاتورة هذا الخطأ القاتل وأصبح ظهرنا مكشوفا ونحن نخوض حرب الكرامة.
عام 2016 صدر قرار (تصفية الناقل الوطني البحري) ومنذ ذلك التاريخ لم تقوم قائمه لهذا (الصرح الشامخ).
تم تصفية الخطوط الجوية السودانية واصبحنا بلا طائرات وبلا بواخر بالرغم من المحاولات الجادة لإستعادتهما إلا أن الناتج (صفر).
الناقل البري (السكة حديد) تعاني ما تعاني وتكابد الأمرين من أجل البقاء ولكنها احسن حالا من غيرها ياحد حليل زمن (سكه حديد تهز وتلز).
اتيحت لي الفرصة للمشاركة في ورشة لتطوير الناقل الوطني البحري وكانت في قيادة القوات البحرية بالعاصمة السودانية الخرطوم قبل الحرب وللأسف ما زالت توصياتها حبيسة الأدراج ولم ترى النور أخشى ما أخشى أن تلحق ورشة اليوم بسابقاتها.
للأسف الشديد اصبح السودان (بلد الفرص الضائعة) ومعظم مشاريعه غير قابلة للتنفيذ ولكنها قابلة (للتنفيس) والبون شاسع ما بين (التنفيذوالتنفيس).
في ظل الحرب التي نعيشها يكون من الصعب بمكان تنفيذ مشروعات تنموية ضخمة لأن كل الميزانيات مرصودة للحرب ولا صوت يعلو فوق صوت البندقية ولكن هذا لا يعني أن نكون مكتوفي الأيدي لا بد من يد تحمل السلاح ويد تحمل معول البناء.
إعادة الناقل الوطني البحري يحتاج إلي إرادة سياسية قوية وعزيمة أكيدة وبداية بخارطة طريق واضحة المعالم لا سيما وأننا سنبدأ من الصفر.



